المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أخ عبدالله الشمري الرد على موضوعك هنا }{}{ أمومة رجل شرقي }{}{



هيله
22 Feb 2005, 03:10 AM
كأي بيت شرقي ،،
الأحداث هي نفسها ،، فقط تتغير اللهجات والمسميات والأسماء .
على المائدة ،، تعبث الصغيرة بالطعام ،، ويتناثر هنا وهناك
الأم تحاول جاهده إطعام البقية وملأ صحونهم ،،
الأب بصوت غاضب " شوفي الحوسه هذي ،، انتبهي لها "
الأم بصوت حاني لطفلتها " وبعدين معاك "
تجمع الطعام المتناثر ،، وتتابع إطعام أطفالها.
ينهض الأب بعد انتهائه ،، ويأخذ جريدته إلى غرفته ،، ويغلق الباب
هي مع الدوام الصباحي " تتابع عملها بالبيت بمسمى وظيفة " أم "
الطبخ ،، الأطفال ،، التنظيف
عندما خلدا الجميع للنوم ،، تسللت لغرفتها لتنام نصف ساعة قبل العصر ،،
عندما همت بالاقتراب من السرير ،، تذكرت أن السرير يصدر صوت وقد يغضب زوجها كما فعل بالمرة السابقة ،،
سحبت مخدتها ولحافها ونامت على الأرض ،،
بعد صلاة العصر مباشرة لأبد أن تكون القهوة ومعها حلا ،، جرس الباب يرن ،،
كالعادة أن قابل أحد بالمسجد لأبد أن يدعوه لشرب القهوة معه ،، رغم أنه يمنعها من دعوة أو إجابة دعوة صديقاتها .
سمعته يهلي ويرحب بالضيوف وهي منهمكة تعد القهوة .
دخل عليها وهو يزمجر " الله يفشلكم ويقطع وجيهكم ،، أنا ليش ربي بلاني فيكم "
ترد بشئ من الارتباك " ليش فيه شئ ،، ويش صار "
لم يجب بل قذف بقصاصات ورق ملون ومقص على أرض المطبخ ،،
تماظر البنت الكبرى ،، ذات الثمان سنوات ،، دخلت للمجلس خلسة وأكملت عملها الفني بالأوراق الملونة وتركت قصاصاتها بالمجلس ،،
قبل أن تجلس مع تماظر وأحمد لحل الواجب وتحضير دروسهما ،، أكملت كي بعض الملابس .
أما هو فخرج مع ضيوفه دون أن يعطيها خبر.
وسمعت صرخة زياد الذي لم يتجاوز الأربع سنوات ،، ركضت باتجاه المجلس ،،
لقد سكب بعض القهوة على فخذه ،، لكن الحمد لله جت سليمة القهوة كانت فاترة .
نظفت المجلس وأغلقته وعادت لتجد الصالة قد قلبت وكأن عاصفة هوجاء مرت عليها ،،
رتبت بسرعة ،، ودخلت المطبخ تعد العشاء ،،
ولجين تبكي جائعة ،،
من الأرز والخضار ،، أعدت لها طعامها بسرعة ،، وجلست بأرض المطبخ تطعمها .
وابتسمت ابتسامة حانية ،، فأخوها بالطريق فلم يبقى على ولادتها ،، إلا شهرين ،،
أطعمت باقي الأطفال ،، وناموا .
استغلت فرصة الهدوء ،، وأكملت شغل المنزل ،، عند الساعة الحادية عشر ،، دخل المنزل .
ألقى تحية المساء ،، وأبتسم فالهدوء يعم المنزل ،،
قدمت العشاء له ،، ثم غسلت الأطباق وأغلقت المطبخ ،،
وأسرعت للسرير تريد أن تريح ظهرها ،، فجاءها صوته من الصالة ،، ممكن شاي أخضر أحس معدتي متلبكة ،،
بشئ من الامتعاض ،، قامت متثاقلة وحضرت له الشاي ،، وطبعاً لأبد من وجودها مع الإبريق ،، فالجلسة لا تحلو بدون سواليف ،،
عندما شارفت الساعة الواحدة والنصف ،، ناما
وعلى آذان الفجر أو قبله بقليل استيقظت على بكاء الصغيرة تطالب بالحليب ،، قامت على عجل واعدت لها الرضاعة ووضعتها بفمها ،، عندما عادت للسرير ،، أرتفع صوت المؤذن ينادي للصلاة .
غفت قليلاً واستيقظت على صوت زوجها يوقظها للصلاة قبل خروجه للمسجد .
قامت متثاقلة ،، صلت ثم أعدت القهوة والشاي والفطور وبدأ البرنامج اليومي للإيقاظ
تستغرب رغم أن أطفالها لا يسهرون إلا أنهم لا يستيقظون بسرعة في الصباح ،،
جهزت أبنائها وألبستهم ،، وتناولوا الفطور ،، ثم على عجل دخلت غرفتها وارتدت ملابسها . ووضعت بحقيبتها قلم الروج والكحل السائل وفرشاة الشعر ،،
حملت صغيرتها ،، بينما حمل زوجها حقيبة الصغار .
وزعت أبنائها على مدارسهم وروضتهم ،، ثم دخلت مسرعة لمدرستها دون نزع حجابها وبالدقيقة الأخيرة قبل إغلاق الدفتر وقعت .
دخلت دورة المياه ومشطت شعرها ودهنت شفاهها ورسمت عيونها ،،
ودخلت غرفة المعلمات وبدأت العمل ،، تحضير ،، تصحيح ،، رصد درجات النشاط ،، محاولة إكمال المنهج لأنها على وشك الوضع ،، لذا تضطر أخذ حصص إضافية ،، يوم مشحون بمعنى الكلمة .
تعود للبيت بعد نهاية الدوام منهكة القوى ،، لتبدأ بدوام ثاني لا ينتهي إلا صباح الغد ،،
الجميع يفرح بعطلة نهاية الأسبوع ..
أما هي فالعطلة لا تفرق عندها كثير ،،
يوم الأربعاء ،، تخرج العائلة للتسوق وزيارة الحدائق وتناول العشاء خارج المنزل .
فجر الخميس تستيقظ فجراً كالمعتاد لغسل الملابس ،، والتنظيف الأسبوعي للمنزل .
يوم الجمعة " كي الملابس "
وزيارة عمتها العجوز التي تبعد عن المدينة 50 كلم .
والاتصال بالأهل والتحدث معهم ،، يوم الجمعة للالتزامات العائلية .
فأمها لا تراها إلا بالأجازات الرسمية والأعياد .
هي تسكن بالمنطقة الشرقية وأهلها بالجنوب وأهل زوجها بالشمال ،، أنواع التشتت ،، ومع ذلك هي تشعر أن تلك نعمة فدائماً المشاكل تنبع من الأهل .
وتحمد ربها أن حياتها تسير على وفاق ووئام رغم كل الضغوط ...
صبيحة يوم السبت ،، رن جرس المنبه ،،
عندما همت بالنهوض ،، شعرت بدوار وعادت برأسها للمخدة تستجمع قواها ،،
لكن بكاء لجين يستحثها على القيام ،،
الطفلة جائعة ،،
قامت واعدت الرضاعة ،، وعندما حملت الطفلة كانت مبتلة تماماً ،، لقد نسيت تغيير الحفاضة البارحة ،،
بدلت ملابس الطفلة وأعادتها للسرير ودخلت الحمام لتستحم ،،
صلت ،، وأسرعت للمطبخ تعد الفطور والقهوة والشاي كالمعتاد ،، والدوار والصداع مازال يلازمها ،، قالت بنفسها أن ذلك بسبب فقر الدم الذي تعاني منه ،، لقد حذرتها طبيبها لأخذ الحيطة والحذر .
لكن المشاغل وضغوط الحياة لم تدع لها فرصة للتفكير بنفسها ،،
تابعت عملها ،، سلقت لحمة للغداء ،، وغسلت الرز
قدمت وجبة الفطور ،، ولم تستطع أن تتناول شئ منه ،، أصبح مع الدوار غثيان وزغللة بالنظر..
حملت صغيرتها وهمت بالخروج ،، عندما تذكرت أن حقيبة الرضعات لصغيرتها بالمطبخ عادت مسرعة وحملت الحقيبة ،، فعلقت يد الحقيبة بحلقة باب الدولاب .
فشدتها للخلف ،، لتسقط على ظهرها ،، ويرتطم رأسها بحافة الرخام ،، وتسقط الصغيرة على مسافة منها ..
تأخرت بالنزول ،، فشك الزوج فعاد إلى الشقة ،، ليجد هذا المنظر المريع ،،
فاقت الطفلة لتواصل البكاء بصوت عالي ،،
فلم يستطع التركيز ،،
حمل الطفلة ،، وعند باب الشقة وجد جاره يهم بالخروج ،، فألقى الطفلة بين أحضانه ،، وأخبره القصة على عجل .
حمل زوجته إلى المستشفى وأكتشف أنها تنزف وأدخلت العناية المركزة .
في صباح اليوم التالي ،، أفاقت زوجته ،، لكن وضع الجنين غير مستقر .
نصح الطبيب ببقاء الزوجة تحت العناية المركزة ،، ووقع الزوج على إجراء العملية القيصرية بأي لحظة أن ساءت الأمور .
عاد الزوج إلى المنزل ،، وأخذ أطفاله من الجيران ،، لكن لجين كانت تنظر في وجوه الجميع تبحث عن ماما ،،
ورفعت يديها بحركة عفوية وببراءة الأطفال وسألت " أينو ماما "
ضم الأب طفلته ،، وبدأ يلعب معها .
وجاءت اللحظة الحاسمة ،، لقد فاحت رائحة مقززة ،، ما العمل ؟؟؟
وبمساعدة تماظر تمكنا من إتمام المهمة على أكمل وجه ،، وعند الساعة التاسعة مساءً
كانت الأنظار موجهه له ،، فالبطون جياع ،، وهو نسى ذلك كله ،، حتى أنه لم يأكل شئ بعد الإفطار .
دخل المطبخ ،، ووجد اللحمة والرز ،، فتحدرت رغماً عنه دمعة .
تخلص منها بسلة النفايات ،، واعد وجبة سريعة ،، تذكر أن زياد ولجين لهما طعام خاص ،،
فتح الثلاجة ووجد علبة خضار ورز تم سلقهما سخن منه كميه . ومع أول لقمه للجين برطمت ،، ونظرت لابيها
نظرت عتب وحنق وغضب ،،
انفجر الأب ضاحكاً من تصرفها العجيب وهي انخرطت بموجه من البكاء ،،
قالت تماظر " بابا اللقمة حارة " ،، عندها فطن الأب وضم أبنته وهو يضحك ،،
رفض زياد الطعام ،، فالماما لم تكن تهرسه له ،، وكان تضيف له بعض الملح ،،
انتهت الجولة الأولى من معركة الحياة على خير ،، ونام الجميع إلا لجين ،، رغم أنها فطمت عن صدر أمها من مدة إلا أنها كانت تضع فمها على صدر أمها حتى يغلبها النعاس .
حاول الأب أن تنام فلم تفلح معه كل المحاولات .
أخيراً اهتدى لطريقة أغلق النور واستلقى على السرير وتظاهر بالنوم ولجين بالقرب منه تبكي ،، عندما ملت من البكاء .. اقتربت من أبيها وبفمها بحثت بصدره ،، حتى وجدت ضالتها .
ورغم صغرها إلا أنها تفي بالغرض ،، جمد في مكانه ،، شعر بشعور غريب ،، هذا ما كانت تريده لجين .
واصلت لجين الرضاعة مع صوت همهمه وشهيق ،، حتى أفرغت ما بصدرها ثم ارتخت تركها فترة على صدره ثم حملها إلى سريرها ،، عاد إلى سريره وتذكر زوجته ،، شعر أنه قاسي معها ،، كم من المرات عندما تحدث بينهم مشكلة كيف كانت تأتي إليه تعتذر كانت هي المخطئة أم لا ،، وكيف كان ببعض الأحيان يقسو عليها ولا يستجيب لها ،، فيسمع نشيج بكاءها المكبوت ليلاً .. أحيانا لم يكن يقصد ،، لكنه يريد أن يخلو بنفسه ،، رغم درايته أن وضع يده على رأسها يكفي .
لجعلها تهدئ وتنام .
في الصباح استيقظت لجين ،، مشوشة الفكر ،، حاول جاهداً السيطرة عليها فلم يفلح ،، وزياد بلل فراشه ،، وأحمد لم يكتب الواجب ويريد التغيب عن المدرسة ،، وتماظر ذات الشعر الكثيف والخشن ،، بكت عندما مزع أبيها شعرها يريد تمشيطها وكم توسلت أم تماظر ،، لكي يقص شعرها لكنه يرفض ويصر على تطويله .
ووضع بعض الغيارات والحفائض العشوائية بحقيبة لجين وزياد .
عند باب المدرسة ،، سحبت معلمة تماظر إلى دورة مياه المعلمات ومشطت شعرها ،،
كان اليوم الدراسي لتماظر على غير العادة ،،
فالدروس الجديدة لم تحضر والواجب لم يحل ولم تحفظ القرآن والمحفوظات .
أما أحمد فقد قام المعلم بشد أذنه لعدم كتابة الكلمات ،، وظل يبكي حصتين ،، حتى أن المعلم شعر بالأسف لفعلته .
فهذه أول مرة يهمل أحمد فيها ،، ولم يكن يستاهل هذا التأنيب والعقاب ،
عاد الجميع إلى البيت ،،
وجلسوا بالصالة ،، لحظات وانفجروا ،، ضاحكين فلقد كانت لجين ترتدي بدلة زياد وقد ثني أطراف أكمامها وأسفل البنطلون .
فتح حقيبة الحضانة فوجد جميع الملابس لزياد ولم يوضع للجين شئ ..
وورقة كتب فيها ملاحظة ،، أن رضعات لجين غير موجودة ،، وغذاء ووجبة زياد ايظاً مفقودة ،، وأحمد انفجر باكياً يشتكي ويقسم بأنه لن يذهب للمدرسة إن لم يؤدي واجبه ،،
أما تماظر فأخبرت أباها بقصة تمشيط شعرها ،،
أتصل بمطعم وطلب غداء ،،
عندما انتهوا كان الطعام بكل مكان ،، ولجين ملطخة بالطعام .
نهض الجميع ،، وبدأ هو يأكل وهو يبتسم ،، ويجمع فتات الطعام من هنا وهناك على السفرة ،،
دخل لغرفته يريد أن ينام ،، لكن الباب فتح وأغلق ألف مرة ،، حتى عم السكون وغفي قليلاً ...
عندما نهض ..
وجد لجين منكبه على أرض غرفة النوم تغط بنوم عميق ،، وزياد ملقى عند باب الحمام على البلاط ..
وتماظر على كنب الصالة ،، وأحمد بغرفته ينام على الأرض ،، والشقة في وضع مزري ،، وكأن إعصار اجتاحها

أيقظ أبنائه وجمعهم في طابور عسكري ،، وأعلن إن جاء من المسجد وحالة البيت بهذه الصورة ،، فلديه عقاب للجميع دون استثناء .
عندما سمع صوت الباب الخارجي يغلق انطلق الجميع بالترتيب ..
وعندما عاد ،، كانت الفوضى قد انتهت ،، والأمن استتب .
دخل المطبخ ووجد الشاي قد أعد مع تناثر السكر على الفرن ،، لقد تعلمت تماظر ذلك في المدرسة ،،
تحلق الجميع حول الصينية وتناولوا الشاي ،، شاي تماظر !!
نظر أحمد لوالده وقال " بابا بتصير ماما اليوم ،، يعني تدرسني وإلا بكرة بروح مع زياد ولجين للحضانة "
كان هذا التهديد كفيل لجعل الأب ينصاع للأوامر .
اكتشف كم هو متعب التدريس وممل ،،
كان موعد الزيارة للمستشفى يقترب .. وحل الواجبات والتدريس لم ينتهي .
البس أطفاله وخرج لجاره يستأذنه بتركهم عنده .
بكت تماظر وأصرت على الذهاب معه ،، وعندما وافق أراد أحمد وأراد زياد بينما ما تزال لجين على كتفه ولم تدلي بصوتها بعد ..
حالما تناول الجار لجين جاء تصويتها للموضوع رغم أنه متأخر قليلاً إلا أنه كان بشكل آخر وبطريقة هجومية ..
هاجمت الجار ودفعته من ذقنه وهي تصرخ وتحاول التملص من يديه ،، ثم شاركها زياد وأحمد وتماظر بالصراخ ..
كانت أم أحمد منهكة القوى ويظهر عليها آثار التعب ،،عندما دخل زوجها الغرفة .
ارتمت بأحضانه كطفلة صغيرة ،، شعر أنه لا فرق بين لجين وأمها ،،
دقائق ثم أكملت الزيارة بنصائح وتوصيات لما يجب فعله ،، عندما كثرت عليه التوصيات أخرج مفكرة وقلم ودون فيها بعض النقاط ...
عندما هم بالخروج طلبه الدكتور للتبرع بالدم ،، لأن زوجته قد تحتاج للدم ،، لشدة النزيف إضافة لفقر الدم الذي تعانيه من مدة ،،
تبرع بالدم وعاد لأطفاله ،،
كانت أصواتهم كقرع طبول ببئر عميق ،، وصدى أصواتهم يكاد يفجر رأسه ،،
أنسل من بينهم ودخل غرفته ،، وغط بنوم عميق ،،
استيقظ على صوت بكاء لجين وزياد ..
أسرع للصالة ليجد أن الجميع مازال مستيقظ ويلعبون ويمرحون ،،
نظر للساعة كانت قد شارفت الثانية صباحاً ،،
صرخ ،، ليش سهرانين لهذا الوقت ،، ولجين تواصل البكاء ..
كانت شبه عارية ،، فقط فنيلة داخلية ،،
زياد مرشح بالماء من قمة رأسه حتى أخمص قدميه ،، أحمد وتماظر يلعبون بالأتاري .
بقايا بسكويت وكاكاو وكورن فليكس وحليب بكل مكان ورضاعة لجين نصفها حليب بودرة لم يذوب بعد ،،
فتماظر اجتهدت وليس لكل مجتهد نصيب ،،
أمر الجميع بالنوم ،، وبقي هو ولجين بالصالة يحاول ترتيبها ،،
كانت لجين تجمع معه ،، وهي تضحك وتقفز ،، أما هو فكان يشعر بالصداع والدوران .
عندما انتهى ،، وهم بالدخول لغرفته ..
وإذا بزياد يقف بباب الصالة،، وقبل أن يسأله انفجر باكياً ،،
ضمه وسأله " ويش فيك حبيبي "
قال من خلال دموعه " ابغا ماما ،، إنا دوعان "
ضحك وأخذ بيده للمطبخ وتبعتهم لجين ،، وبدأت بممارسة هوايتها المفضلة ،، فتح الأدراج وإخراج ما فيها ،،
أعطى زياد كوب حليب مع خبزه حشيت بالجبن ،، وأسرع بإخراج لجين من المطبخ .
غسل فم زياد وطلب منه دخول الحمام أولاً ثم أدخله بفراشه ،،
ودخل غرفته فإذا بلجين تلعب بالساعة وتضحك ،،لم يستطع منعها من التوقف ،، كانت تضحك بصوت عالي ،،
أغلق الضوء ،، ومباشرة تغيرت موجة الضحك إلى البكاء مباشرة ،،
حملها بين يديه واستلقى على السرير وفتح صدره وقرب وجهها منه وهي أكملت الباقي ،،
نام ولجين نامت على صدره ،، ولم يستيقظ إلا على صوت تماظر تناديه " بابا تأخرنا على المدرسة " قام متثاقل وأزاح لجين عن صدره ،، بحث عن الساعة كانت ملقاة على الأرض ،،
نظر لساعة يده ،، كانت تشير إلى الواحدة بعد الظهر .
نظر لتماظر وقال لها " عودي لفراشك اليوم إجازة " قالت بابا والفطور بإجازة .
ضحك الأب بتجهم وقام ،، وعند باب الغرفة كانت عيون جائعة تنظر إليه ..
صلى الفجر والظهر واعد لهم الفطور ودخل الغرفة ،،
كان الصداع ما يزال يفجر رأسه ،، فغط بنوم عميق .
استيقظ على صوت أحمد يوقظه فجارهم عند الباب .
جاره الذي فقده بصلاة الصبح والظهر والآن العصر ،، ولما رأى حاله أصر على أخذه للمستشفى ،، وادخل للطوارئ وركب له مغذي بالوريد وبقي حتى الساعة الثامنة مساءً .
عاد إلى منزله بعد ذلك ،، فوجده بأحسن حال .
فلقد قامت زوجة جاره مشكورة بتنظيفه ،، أما غرفة بنومه فقد كانت بفوضى عارمة ،، فتمنى لو أن جارتهم لم تتحرج من دخولها ،، لكانت الآن حالها حال البيت ونالت نصيبها من النظافة .
عم الهدوء المنزل ،، فالجميع نيام ،،
لجين كالعادة على صدره ،، أنفاسها بوجهه ،، وغط بنوم عميق فهذه أول مرة ينام بهذا العمق من دخول زوجته المستشفى .
رن جرس الساعة ،، ونهض نشيط
صلى الفجر واعد الفطور وأيقظ الصغار.
تناولوا الفطور والاستغراب بادي على وجوههم البريئة .
ابتسم لهم وقال " المدرسة " قالت تماظر " بابا اليوم الخميس "
ضحك وقال " والله بجد " .
بقي اليوم كله متكاسل بالسرير .
وعند الظهر أخذ أطفاله لمطعم تناولوا فيه الغداء .
ثم ذهب لزوجته ،،
عندما دخل عليها ،، كانت جالسة ،، وعلى وجهها رسمت ابتسامة .
كان فيها شئ متغير ،، لقد وضعت .
تنهد ثم صرخ " الحمد لله على السلامة ،، ألف مبروك "
ردت الله يبارك فيك ،، وينك من أمس نتصل عليك ما ترد ،، قلت أكيد سافر بالعيال لأهله ....
عندما عادت بعد الأربعين للبيت ،، كان زوجها رجل آخر.
أسبوع والشغالة بالبيت ،، رغم أنه كان يقول أموت ألف مرة ولا أحضر شغالة للبيت .
بعد المغرب مخصص لتدريس العيال ،،
وزوجته فتح لها المجال للزيارات .. وأصبح لديها الوقت لتهتم بنفسها وتزور بين الحين والآخر صالون التجميل ،،
وأقتنع أن الحياة الزوجية ،، عطاء ومتى ما أعطى أكثر أخذ أكثر منه .........

هيلة ،،

المناور
22 Feb 2005, 11:07 AM
هيلة ....


من ما سبق .. وبينما انا كنت اتجول بين كلماته ... لم أتذكر إلا أبيات قالتها أحد قريباتي ..


ياليت عندي ثمان ايدين =والله لارضي معازيبي
ايد تغسل وتكوي زين =ويد إلا احتجت تلعيبي
والايد الاخرى بعد يازين= تساعدن بالمواجيبي

عبدالله الشمري
22 Feb 2005, 11:29 AM
تحية طيبه لك اخت هيله
انا بالنسبه لي ممكن نتحمل الامومه بحكم تجربة العزوبيه والشقق ...
اقدر لك هذا الجهد ان كان كتابة او كان نقلا وبرغم من كل ماقلتي الا ان هذه احداث تحدث وا كانت شاذه ولكن الا توافقيني من ان مشاكل ربة المنزل هي ايضا مشاكل المعلمة ومشاكل المعلمة ليست هي مشاكل ربة المنزل
والفرق هنا شاسع على العموم الكلام طويل لكن انا كنت اتمنى ان تردي على الموضوع نقطة بنقطة ثم بعد ذلك تبدين رايك في المشكله والسبب وهذا هو القانون العام للنقد او للقرأة في اي موضوع تحياتي لك

وشكرا على مرورك واهتمامك

فاهمه ونص
22 Feb 2005, 01:41 PM
^
^

طيب رح رد انت على موضوعك :D

عبدالله الشمري
22 Feb 2005, 05:30 PM
اهلا
ابرد على موضوعي يافاهمه ونص بس نعطي الاخوان فرصة وبعدين بالرد برد جماعي..ومع السلامة

فاهمه ونص
22 Feb 2005, 10:30 PM
ههههههه الله مير يسلمك :D

ام فهد
25 Feb 2005, 01:31 AM
ياهيله كثير ناس مايحسون بالانثى




انها ام وبنت واخت وانها عماد الوطن




وعماد البيت بس يالله ماقال ابونا قلناه

هيله
26 Feb 2005, 02:04 AM
حيا الله المناور


مشكور على المرور بس وين باقي الادين قريبتك طلبت ثمانية ؟؟؟


هيله ،،

هيله
26 Feb 2005, 02:11 AM
عبدالله الشمري



الله يرضى عليك ،، أنك تكون مسئول عن نفسك غير لمن تكون مسئول عن غيرك

جرب ربي لك حيوان صغير ،، أختار أنت فصيلته أو حتى نبتة ظل صغيرة بغرفتك ،، ولاحظ أن احتياجاته لا تقارن بإحتياجات الطفل وهنا بتحس بالمسئولية وبتعرف قدرات نفسك


وما رديت هناك من ضيق ذات الوقت ،،



هيله

هيله
26 Feb 2005, 02:16 AM
فاهمه ونص


:p

هيله
26 Feb 2005, 02:37 AM
ام فهد

الرد هنا ،، تفضلي وحياك الله (http://www.alrassedu.gov.sa/index/forum/showthread.php?p=6075#post6075)


هيله

معاند ظروفه
07 Oct 2006, 07:26 AM
الأخت الفاضلة هيلة .
أعجبني هذا الموضوع الهادف ، و نهاية الموضوع أكثر من رائعة (الحياة الزوجية ،، عطاء ومتى ما أعطى أكثر أخذ أكثر منه) .
ورأيي الشخصي هو أن الحياة الزوجية هي شراكة بين الرجل و المرأة ، و الدور الذي كانت تقوم به هذه المرأة في بداية القصة هو العبودية بعينها ،
فهي تؤدي خمس مهام كل منها تحتاج للتفرغ الكامل أو الجزئي على الأقل :
1- معلمة .
2- زوجة .
3- مكينة ولادة ، لأن أعمار الأطفال متقاربة .
4- مربية .
5- شغالة .
فالزوجة من الممكن أن تقوم بكل المهام الأربعة الأولى أو الأربعة الأخيرة ، أما أن تقوم بكل هذه المهام فهذا أمر من الصعب أن يستمر لفترة طويلة .

هيله
08 Oct 2006, 02:31 AM
معاند ظروفه


للأسف الرجل ما أن يمر على زوجه سنة أو سنتين حتى يبدأ برمي الحمل على زوجته ،، ويصير رجل شرقي حتى وأن كانت لديه قبل افكار جيدة للحياة الزوجية وبناء اسرة ،،

معاند ظروفه
08 Oct 2006, 10:44 AM
أختي الكريمة ، مهب كل الرجال بالسوء اللي تظنين ، و مهب كل الحريم يستاهلن الإكرام و الإحترام .

هيله
08 Oct 2006, 04:55 PM
لحظة ،،


تعال نحسبها حسبه بسيطة ،،


كم نسبة الأباء الذين بهتمون بتدريس ابنائهم


كم نسبة الأباء الذين ليس لديهم جمعات ودوريات واستراحات شبه يومية


كم من الأباء من لديه استعداد تحمل طفله الرضيع يوم واحد فقط يتكفل فيه بكل شئ


كم من الأباء من لا يراها كبيرة أن يكنس أو يغسل الصحون في البيت


كم من الأباء من يريح زوجته يوم من المطبخ ويتكفل فيه مو بس الطبخ ويطلع المطبخ عاليه سافله من كله


تقول جميع ما ذكرتي من واجبات الزوجة المعتادة ،، طيب وإذا كانت موظفة وتشارك بمصروف البيت ألا يعتقها هذا من بعض الواجبات


معاند ظروفه من السهل الجلوس على برج عاجي والتكلم بالمثاليات ،، لكن انزل ارض الواقع أنت شاب ولم تتزوج بعد


بعد سنتين من زواجك أن شاء الله ،، قارن بينها و بين افكارك الآن

* رحيق الورد *
09 Oct 2006, 01:33 AM
& أستاذتي الراااااائعة : هيلة &

http://www.TiT2.com/up/uploads/67d7693e9c.gif (http://www.TiT2.com/up/)

.. و أقف احتراما لما كتبت بالحرف الواحد ..

((.. الحياة الزوجية ،،، مشاركة تولد العطاء .. ))

.. دمت و دام نبض قلمك ..

& لك تحية معطرة بالوفاء و الإمتنان &

هيله
09 Oct 2006, 04:35 AM
حياك الله جريحة الغدر


مرورك اسعدني

معاند ظروفه
13 Oct 2006, 06:05 AM
عذرًا على التأخر في الرد و لكن للتو فقط قرأت ردك .

أولاً : تراني ما أدري على ويش أرد ، لأن الكلام اللي ذكرتيه أتفق معك فيه ، ولكن ليتك كملت بعض الاستفهامات مثل :
كم نسبة الزوجات الموظفات اللاتي لا يوجد لديهن خادمة تتحمل عنهن كثيرًا من الأعباء المنزلية .

أختي الفاضلة نحن نعاني من انتشار ثقافة (التعليف) عند الكثير من الآباء ، و هذه الثقافة تقوم على فكرة أن الأبناء يحتاجون للمال و الطعام أكثر من حاجتهم للمتابعة و التوجيه .

أختي الكريمة في ردي السابق قلت : مهب كل الرجال بالسوء اللي تظنين ، و الأصل أن المستثنى ( الرجال الجيدين ) يكون أقل من النصف بالنسبة للمستثنى منه (الرجال) .

أرجو أن يكون قصدي واضحًا .

وجزاك الله خيرًا .

هيله
13 Oct 2006, 02:07 PM
معاند ظروفه ،،


سؤال ؟؟؟ هل الشغالة تحمل وتنجب ؟؟؟ هل الشغالة تقوم بكل شئ بالبيت


ليكن بعلمك أن الشغالة فقط تنوب عن ربة البيت أن كانت بالدوام فقط ،،


هذا إذا ربي وفق ربة البيت بشغالة سنعه ،،


وسياسة التعليف هذي معظم الرجال يعتنقها ليس فقط مع ابنائه بل مع زوجته ايظاً ،،

وكل رجل لديه استراحة يهرب إليها على الاقل 3 مرات اسبوعياً ثق تمام الثقة أنه من ربع التعليف ،،

وهؤلاء تجدهم بالاستراحات شيخ وشرعبي ،، وسنع وقرم ،، ودائما متعلق بالقدور يطبخ ويغسل حتى ريحة البصل على قلبه زي العسل ،،

لكن تعال للبيت من عند الباب إذا شاف شئ مرمي ،، يسمع الحارة كلها أن زوجته رفلى ولا تنفع بشئ ويبدأ يعيرها بالشغالة ،،


سيقول قائل هؤلاء قله ،، إذا كانوا قله فكم هي الاستراحات المحجوزة للرجال فقط وطوال الاسبوع عامرة بهم ،،

ياليت تمنع استراحات الرجال ،، قسم أن يطق فيهم عرق

هذا غير اصحاب الحزوم والشعبان والكشتات والصيد ،،

قالت لي امرأة أن زوجها يشتري ولا يبخل على ربعه بشئ ،، ودائماً يزور محلات الكشتات ولديه كل جديد ،، أما حاجيات أهل بيته فهذا اسراف ما امر الله به من سلطان ،،

واصحاب السفر والمكاشيت تحلو لهم ايام الامتحانات ،، لأنه فقط مسئول عن التعليف ،،

معاند ظروفه
16 Oct 2006, 03:10 PM
أختي الكريمة هيلة .
لا أستطيع أن أنكر أن ما ذكرتيه عن الرجال صحيح و واقعي ، و لكن وضع النساء ( خصوصًا المتزوجات ) في مجتمعنا مهب بالسوء اللي تظنين ، و مقارنة بسيطة لوضع المرأة في مجتمعنا مع أي مجتمع آخر تبيّن ذلك .

هيله
30 Mar 2007, 12:12 PM
معاند ظروفه ،،


تعرف أن اغلب النساء بوضع مزري لو عدل وضعها الاجتماعي لأسبوع فقط ،، ثق وتأكد أنها لن تستطيع العودة لحياتها السابقة ،،


لكن لسان حالها يقول موت الجماعة ارحم ،،


والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ،،